الشريف المرتضى

743

الذريعة إلى أصول الشريعة

آخر صعب « 1 » نسلّم « 2 » لهم فيه أنّ الصّحابة قالت بالقياس أو أكثرهم ، وأنّ النّكير على من قال ذلك ارتفع : وهو أن نقول لهم : إنّ ارتفاع النّكير عندنا وعند المحصّلين منكم والمحقّقين لا يدلّ في كلّ موضع على الرّضا والتّسليم ، وإنّه إنّما يدلّ على الرّضا بشرط أن يعلم أنّه لا وجه له إلا الرّضا ، و « 3 » لا داعي « 4 » إليه سواه ، فأمّا مع تجويز كونه للرّضا وغيره ؛ فلا دلالة فيه . وإنّما عدلنا عن هذا الوجه وذكره في جملة الوجوه الّتي طعنّا « 5 » بها على طريقتهم « 6 » لأنّ الفقهاء يستوحشون من مثل هذا الجنس من الكلام ، لكونه طاعنا في أصول هي أهمّ من القياس ، ولأنّه يحوج « 7 » إلى الكلام في الإمامة ، فاقتصرنا على ما هو أوفق وأليق . ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : قد ادّعيتم في معنى الرّأي ما لا يصحّ ، لأنّ الرّأي إذا أطلق ، أفاد كلّ ما « 8 » كان متوصّلا « 9 » إليه « 10 »

--> ( 1 ) - ب : + ان . ( 2 ) - ج : يسلم . ( 3 ) - الف : أو . ( 4 ) - ب وج : داع . ( 5 ) - الف : طعنوا ، ج : طعناها . ( 6 ) - ج : طريقهم . ( 7 ) - الف : يخرج . ( 8 ) - رسم في جميع النسخ « كلما » موصولا ، والصحيح « كلّ ما » مفصولا . ( 9 ) - ب : موصلا . ( 10 ) - ب : - إليه .